المقريزي
78
إمتاع الأسماع
السلمي البهزي ، وأهل الشام يروون تلك الأحاديث بأعيانها ، من شرحبيل بن السمط عن عمرو بن السمط عن عمرو بن عبسة . وخرج الحاكم من ( 1 ) من حديث الحسين بن واقد ، حدثني يزيد النحوي أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال : جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد أنشدك الله والرحم قد أكلنا العلهز يعني الوبر ، فأنزل الله تعالى ( ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ) ( 2 ) قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد . وخرجه ابن حبان في ( صحيحه ) ( 3 ) من حديث الحسين بن واقد ، حدثنا أبي حدثنا يزيد النحوي فذكره . وخرج أبو نعيم من حديث محمود بن بكر بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه عن جده ، أن ناسا من مضر أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألوه أن يدعو الله عز وجل أن يسقيهم ، فقال : اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، هنيئا ، مريئا ، مريعا ، غدقا ، طبقا ، نافعا ، غير ضار ، عاجلا غير رائث ، فأطبقت عليهم حتى مطروا سبعا . وقال نجدة بن نفيع : سألت ابن عباس عن قوله تعالى ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ) ( 4 ) قال : استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا من أحياء العرب فتثاقلوا ، فأمسك عنهم المطر ، فكان عذابهم . خرجه الحاكم وصححه ( 5 ) .
--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 2 / 248 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة المؤمنون ، حديث رقم ( 3488 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح . ( 2 ) المؤمنون : 76 . ( 3 ) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 3 / 247 ، كتاب الرقائق ، باب ( 9 ) الأدعية ، ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا : ( فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ) ، حديث رقم ( 967 ) . ( 4 ) التوبة : 39 . ( 5 ) ( المستدرك ) : 2 / 114 - 115 ، كتاب الجهاد ، حديث رقم ( 2504 ) ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .